مرتضى الزبيدي
117
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
يستطيعون الخروج منها . وقال الثالث : اللهم إني أستأجرت أجراء وأعطيتهم أجورهم غير رجل واحد فإنه ترك الأجر الذي له وذهب فنميت له أجره حتى كثرت منه الأموال ، فجاءني بعد حين فقال : يا عبد اللّه أعطني أجري ، فقلت : كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق . فقال : يا عبد اللّه أتهزأ بي ؟ فقلت : لا استهزىء بك فخذه فاستاقه وأخذه كله ولم يترك منه شيئا اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون » . فهذا فضل من تمكن من قضاء هذه الشهوات فعف وقريب منه من تمكن من قضاء شهوة العين فإن العين مبدأ الزنا فحفظهما مهم وهو عسر من حيث أنه قد يستهان به ولا يعظم الخوف منه ، والآفات كلها منه تنشأ . والنظرة الأولى إذا لم تقصد لا يؤاخذ بها والمعاودة يؤاخذ بها . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « لك الأولى وعليك الثانية » أي النظرة . وقال العلاء بن